الكتبي
667
فوات الوفيات
596 - الملك الناصر صاحب ' الشام ' يوسف بن محمد بن غازي بن يوسف بن أيوب بن شاذي ، السلطان الملك الناصر صلاح الدين ابن الملك العزيز ابن الملك الظاهر بن الناصر صلاح الدين . هو صاحب ' حلب ' ثم صاحب ' الشام ' . ولد بقلعة ' حلب ' في رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة ، وقتل سنة تسع وخمسين . تولى الملك عند موت والده العزيز سنة أربع وثلاثين وستمائة ، وقام بتدبير دولته الأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني ، والأكرم بن القفطي ، وعز الدين بن المجلي ، والطواشي جمال الدولة إقبال الخاتوني ، والأمر كله لجدته الصاحبة صفية خاتون بنت العادل . ولما توجه القاضي بهاء الدين إلى الكامل بوصية العزيز وكان قد مات وعمره أربع وعشرون سنة فلما رآها الكامل بكى ، وحلف للناصر لأجل أخته صفية خاتون ، فلما توفيت سنة أربعين اشتد الناصر وأمر ونهى ، فلما كانت سنة ست وأربعين ، سار من جهته نائبه شمس الدين لؤلؤ ، وحاصر ' حمص ' ، وطلب النجدة من الصالح نجم الدين أيوب فلم ينجده ، وغضب ، واستمرت ' حمص ' في ملك الناصر ، فلما كان شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ، قدم إلى ' دمشق ' وأخذها بلا كلفة . وفي أثناء السنة قصد الديار المصرية ، فما تم له ذلك . وفي سنة اثنتين وخمسين دخل على بيت السلطان علاء الدين صاحب الروم . وكان الناصر سمحا جوادا حليما حسن الأخلاق محببا إلى الرعية ، فيه عدل وصفح ومحبة للفضلاء والأدباء ، وكان سوق الشعر نافقة في أيامه ، وكان يذبح في مطبخه كل يوم أربعمائة رأس غنم سوى الدجاج والطيور والأجدية . وكان يبيع الغلمان من سماطة شيئا كثيرا عند باب القلعة ب ' دمشق ' بأرخص الأثمان من المآكل الفاخرة . حكى علاء الدين بن نصر الله أن الناصر جاء إلى داره بغتة . قال : فمددت له